أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

127

الكامل في اللغة والأدب

قال اللّه عزّ وجل لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ « 1 » وقال ابن الرّقاع العامليّ : لولا الحياء وأنّ رأسي قد عسا « 2 » * فيه المشيب لزرت أمّ القاسم وكأنها بين النّساء أعارها * عينيه احور من جاذر « 3 » عاصم وسنان « 4 » أقصده النعاس فرنّقت * في عينه سنة وليس بنائم في الفخر معنى رنقت تهيأت ، يقال : رنّق النسر إذا مدّ جناحيه ليطير . قال ذو الرمّة : ( إذا ضربته الريح رنّق فوقنا ) * على حدّ قوسينا كما رنّق النسر وقوله : المرغث يعني التي ترضع ترغث ولدها ، ويقال لها رغوث . قال طرفة : ليت لنا مكان الملك عمرو * رغوثا حول قبتنا تخور وقوله : يعزّها أي يغلبها . وقال اللّه عزّ وجل : وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ « 5 » ، يقول : غلبني في المخاطبة وأصله من قوله : كان أعزّ منّي فيها . ومن أمثال العرب : من عزّ بزّ وتأويله : من غلب استلب . وقال زهير : وعزّته يداه وكاهله . يقول : كان ذلك أعزّ ما فيه . ويقال : لهج الفصيل فهو لهوج إذا لزم الضرع . ويقال : رجل ملهج إذا لهجت فصاله فيتّخذ خلالا فيشدّه على الضرع أو على أنف الفصيل ، فإذا جاء ليرضع أوجعها بالخلال فضرحته عنها برجلها . قال الشمّاخ يصف الحمار :

--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية رقم 255 . ( 2 ) عسا : اشتد بياضه . ( 3 ) الجاذر : جمع جؤذر بضم الجيم والذال وتفتح الذال ويصبح معناها ولد البقرة الوحشية . ( 4 ) الوسنان من به سنة . ( 5 ) سورة ص : الآية 23 .